الاسير الفلسطيني  


العودة   الاسير الفلسطيني > ملتقى الاسير > مروان البرغوثي
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة


المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 05-19-2007, 04:55 PM
الصورة الرمزية لـ moreed
moreed moreed غير متواجد حالياً
المدير العام
 
تاريخ التّسجيل: May 2007
الإقامة: رام الله
المشاركات: 119
moreed is on a distinguished road
إفتراضي :: سيرة قائد ::

مروان البرغوثي... سيرة قائد

ينظر الفلسطينيون إلى القائد المناضل مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح في فلسطين، المولود عام 1959 في قرية كوبر إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله باعتباره مهندس الانتفاضة وعقلها المدبر ورمزاً لمقاومة الاحتلال...وفي سيرة الرجل، الذي قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، انه يفضل موته على اعتقاله، ما يكفي من الدلائل والبراهين على انه ولد بالفعل من اجل مقاومة الاحتلال.

لم يكن البرغوثي، الثالث في الترتيب بين عائلة من ستة أشقاء، قد بلغ الخامسة عشرة عندما اعتقله الجيش الإسرائيلي بتهمة المشاركة في تظاهرت مناهضة للاحتلال في بيرزيت ورام الله.كانت تلك البداية الميدانية لرحلة نضال استمرت حتى اليوم اتسمت بالتزام ومثابرة استثنائيين لم تثبطهما سنوات الاعتقال المتواصلة ولا المنفى، بل انه استطاع تجاوز عقوبة إبعاده عن مقاعد الدراسة بان حصل على الثانوية العامة داخل السجن، وأضاف إليها تعلمه اللغة العبرية ومبادىء الفرنسية.

وما أن انقضت سنوات السجن الطويلة الأولى بين عام 1978 وحتى أفرج عنه في مطلع العام 1983 حتى انتقل إلى جامعة يبرزيت ليحتل بسرعة رئاسة مجلس الطلبة فيها لثلاث دورات متعاقبة ويعمل أيضا على تأسيس منظمة الشبيبة الفتحاوية في الأراضي الفلسطينية، هذه المنظمة الجماهيرية التي تشكلت في مطلع الثمانينيات واعتبرت أكبر وأوسع وأهم منظمة جماهيرية تقام في الأراضي المحتلة حيث شكلت القاعدة الشعبية الأكثر تنظيماً وقوة ولعبت دوراً رئيسياً في الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت عام 1987.

راح البرغوثي، رغم مواصلة الجيش الإسرائيلي مطاردته وملاحقته ووضعه رهن الإقامة الجبرية وفي الحبس الإداري، ينكب على بناء ووضع لوائح ونظم هذه المنظمة بما في ذلك لجان الشبيبة للعمل الاجتماعي التي انتشرت في جميع القرى والبلدات والمخيمات والمدن، وحركة الشبيبة الطلابية في الجامعات والمعاهد والمدارس الثانوية ولجان المرأة للعمل الاجتماعي، وحركة الشبيبة العمالية وغيرها من الأطر التي أقيمت على أسس ديمقراطية.



تعرض ألبرغوثي للاعتقال والمطاردة طوال سنواته الجامعية حيث اعتقل عام 84 لعدة أسابيع في التحقيق و أعيد اعتقاله في أيار 85 لأكثر من 50 يوما في التحقيق، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية في نفس العام ثم اعتقل إدرايا في آب 85 عندها طبقت إسرائيل سياسة القبضة الحديدية في الأراضي المحتلة وتم من جديد إقرار سياسة الاعتقال الإداري والإبعاد وكان السجين الأول في المجموعة الأولى في الاعتقالات الإدارية وفي عام 86 تم إطلاق سراحه وأصبح مطاردا من قوات الاحتلال إلى أن تم اعتقاله وإبعاده خارج الوطن بقرار من وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك اسحق رابين في إطار سياسة الإبعاد التي طالت العديد من القادة في الأراضي الفلسطينية.

عمل البرغوثي بعد ابعاده مباشرة الى جانب الشهيد القائد أبوجهاد الذي كلّفه بالمسؤولية والمتابعة في تنظيم الأراضي الفلسطينية، وعمل لفترة قصيرة مع أبو جهاد حتى استشهاده، ورافقه في آخر زيارة له إلى ليبيا حيث تم اغتياله بعد عودته بعدة أيام.

استمر ألبرغوثي في موقعه في المنفى عضوا في اللجنة العليا للانتفاضة في م.ت.ف التي تشكلت من ممثلي الفصائل خارج الأراضي الفلسطينية، وعمل في اللجنة القيادية لفتح (القطاع الغربي) وعمل مباشرة مع القيادة الموحدة للانتفاضة.

وفي عام 89 وفي المؤتمر العام الخامس لحركة فتح انتخب البرغوثي عضوا في المجلس الثوري للحركة من بين 50 عضوا، وقد جرى انتخابه بشكل مباشر من مؤتمر الحركة الذي وصل عدد أعضائه إلى 1250 عضواً، وكان ألبرغوثي في ذلك الوقت العضو الأصغر سنا الذي ينتخب في هذا الموقع القيادي الرفيع في حركة فتح في تاريخ الحركة.

في نيسان/أبريل عام 1994 عاد البرغوثي على رأس أول مجموعة من المبعدين إلى الأراضي المحتلة، وبعد ذلك بأسبوعين وفي أول اجتماع لقيادة فتح في الضفة الغربية وبرئاسة الراحل فيصل الحسيني تم انتخاب البرغوثي بالإجماع نائبا للحسيني وأمين سر للحركة في الضفة الغربية ليبدأ مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والنضالي. إذ بادر ألبرغوثي على إعادة تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية و التي كانت قد تعرضت لضربات شديدة من قبل الاحتلال وشهدت حالة من التشتت والانقسام، ونجح في إعادة تنظيم الحركة من جديد في فلسطين في شهر واحد رغم المعارضة الشديدة التي جوبه بها من قبل اللجنة المركزية، حيث انطلقت مسيرة عقد المؤتمرات في داخل الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة على مستوى الأقاليم والمناطق وانشغل البرغوثي لعدة سنوات في هذا الأمر حيث عقد أكثر من 150 مؤتمراً في الضفة الغربية والتي شارك فيها عشرات الآلاف من الأعضاء، وانتخبوا هيئات قيادية جديدة.

كان ألبرغوثي يعتقد أن هذه المؤتمرات يجب أن تكون مقدمة لعقد المؤتمر العام السادس للحركة الذي كان يرى فيه ضرورة تعزيز وتكريس الديمقراطية في الحركة.

في عام 96 وفي إطار الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية انتخب البرغوثي عضوا في المجلس التشريعي نائبا عن دائرة رام الله، وقد عمل البرغوثي في المجلس في إطار اللجنة القانونية واللجنة السياسية، وقد كان ذلك بسبب اهتمامه الشديد بموضوع سيادة القانون وتعزيز السلطة القضائية واستقلاليتها وإقرار منظومة من القوانين الفلسطينية العصرية الحديثة إذ أعطى اللجنة السياسية اهتمامه البالغ بقضية استكمال معركة الحرية والاستقلال.

ترأس البرغوثي كذلك، أول صداقة برلمانية فرنسية - فلسطينية وقد عمل على تعزيز العلاقات الفرنسية الفلسطينية من خلال العديد من النشاطات والزيارات المتبادلة.

وقد حرص البرغوثي في إطار عمله في المجلس على ممارسة دور النائب الملتزم بقضايا الجمهور، حيث كان له دورا بارزا وفاعلا في المجلس وفي لجانه المختلفة، كما انه كان عضوا بارزا وفاعلا في لجنة التحقيق في الفساد والتي انبثقت عن المجلس التشريعي عام 97 كما انه عمل بنشاط ملحوظ وبارز مع التجمعات السكنية المختلفة من خلال عقد الاجتماعات والندوات في القرى والمخيمات ومع المجالس البلدية والهيئات المختلفة والجمعيات المختلفة، كذلك ساعد عشرات التجمعات في مشاريع البنية التحتية حيث أولى اهتماما خاصا لهذه المشاريع لاسيما المدارس بما في ذلك مدارس الإناث، ومن خلال عمله في المجلس شارك في عدد كبير من المؤتمرات البرلمانية والندوات الدولية والنشاطات السياسية المختلفة في العديد من دول العالم.

والبرغوثي، الذي يحمل درجة البكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية وعمل حتى اعتقاله محاضرا في جامعة القدس في أبو ديس، متزوج من السيدة والمحامية فدوى البرغوثي والتي تعمل منذ سنوات طويلة في المجال الاجتماعي وفي مجال المنظمات النسائية، ألا أنها برزت كوجه سياسي وإعلامي بعد اختطاف زوجها من قبل الإسرائيليين حيث تمكنت بجدارة من الدفاع عن زوجها وحمل رسالته في كافة الدول وفي وسائل الإعلام المختلفة، ولهذا الغرض فقد تجولت في أكثر من 20 بلدا متحدثة عن الانتفاضة والمقاومة ممثلة بذلك صوت زوجها.

وللبرغوثي ولزوجته أربعة أولاد أكبرهم القسام الذي اعتقل أواخر العام 2003 وربى وشرف وعرب.

تعرض البرغوثي إلى أكثر من محاولة اغتيال على أيدي القوات الإسرائيلية ونجا منها وعند اختطافه في 15/4/2002 قال شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك "أنه يأسف لإلقاء القبض عليه حياً وكان يفضل إن يكون رمادا في جره"،أما شاؤول موفاز، وزير الدفاع الإسرائيلي فقد علق على اختطاف البرغوثي بالقول "إن اعتقال البرغوثي هو هدية عيد الاستقلال التي يقدمها الجيش للشعب الإسرائيلي وان اعتقاله ضربة قاتلة للانتفاضة".الياكيم روبنشتاين المستشار القانوني للحكومة قال "إن البرغوثي مهندس إرهابي من الدرجة الأولى وقد راجعت ملفاته طوال ثلاثين عاما ووجدت انه من النوع الذي لا يتراجع ولذلك يتوجب إن يحاكم بلا رحمة وإن يبقى في السجن حتى موته".

وبتاريخ 20/5/2004 عقدت المحكمة المركزية في تل أبيب جلستها لإدانة القائد المناضل مروان ألبرغوثي، حيث كان القرار بإدانته بخمسة تهم بالمسؤولية العامة لكونه أمين سر حركة فتح، وبكون كتائب شهداء الأقصى تابعة لفتح فأن أي عمل عسكري قامت به يتحمل مسؤوليته. وقد طالب الادعاء العام بإنزال أقصى العقوبة بحق البرغوثي وطالب بإصدار حكم بسجنه خمسة مؤبدات وأربعون عاما.

عُقدت الجلسة الأخيرة لمحاكمة القائد المناضل مروان البرغوثي في السادس من حزيران 2004، في المحكمة ألمركزيه بتل أبيب وأصدرت حكمها عليه بالسجن خمسة مؤبدات وأربعون عاما وهي العقوبة القصوى التي طالب بها الادعاء العام. ورد البرغوثي في جلسة المحكمة مخاطبا القضاة "إنكم في إصداركم هذا الحكم غير القانوني ترتكبون جريمة حرب تماما مثل طياري الجيش الإسرائيلي الذين يلقون القنابل على المواطنين الفلسطينيين تماشيا مع قرارات الاحتلال". وأضاف البرغوثي " إذا كان ثمن حرية شعبي فقدان حريتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثمن".

المناضل البرغوثي، خلال سنوات الاعتقال الماضية، لعب دورا بارزا في نجاح "اتفاق القاهرة" بين الفصائل الفلسطينية، والذي قاد إلى مشاركة معظم الفصائل في انتخابات المجالس البلدية وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الثانية 1/2006، والاتفاق على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني. كما كان بشكل دائم يدعو إلى إصلاح حركة فتح ودمقرطتها ونبذ سياسة الإقصاء والتغييب دافعا باتجاه عقد المؤتمر السادس لحركة فتح لانتخاب قيادة جديدة للحركة وإبعاد رموز الفساد، هذا المؤتمر الذي لا زال يلقى معارضة ومماطلة من اللجنة المركزية للحركة.

ترأس المناضل مروان البرغوثي القائمة الموحدة لحركة فتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية، في التاسع من أيار 2006 وقع البرغوثي نيابة عن حركة فتح "وثيقة الوفاق الوطني" الصادرة عن القادة الأسرى في سجون الاحتلال، وقد تبنت منظمة التحرير الفلسطينية هذه الوثيقة باعتبارها أساسا لمؤتمر الوفاق الوطني، وقد قادت هذه الوثيقة إلى اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في شباط 2007.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg SamirQintar10-400x268.jpg (29.9 كيلو بايت, عدد مرات التحميل : 28)
نوع الملف: jpg barghothi82.jpg (8.8 كيلو بايت, عدد مرات التحميل : 31)
__________________
لكن لائك كانت حصارك حرا بدأت وحرا ختمت
شهيدا ....شهيدا ....شهيدا....
اوطلقة في جنين
تنظيم دعائمه عمليات وشهداء وأسرى تتحطم الدنيا ولا يتحطم
إن حركة فتح ورغم كل المؤامرات ومحاولات التصفية لم تنهزم أو تنهار
فإلى الأمام يا فتح ونحن خلفك ماضون
وستبقى الفتح وسنبقى الأوفياء

آخر تعديل بواسطة moreed ، 05-19-2007 الساعة 05:00 PM.
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 06-30-2007, 10:08 PM
فجر الحريه فجر الحريه غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2007
المشاركات: 19
فجر الحريه is on a distinguished road
إفتراضي كيف تتحدث الصحف العبريه عن مروان البرغوثي

كيف تتحدث الصحف العبريه عن مروان

--------------------------------------------------------------------------------

كيف تتحدث الصحف العبرية عن الاسير رقم 7508043 - مروان البرغوثي


في معتقل هداريم يقبع الاسير رقم 7508043 وينتظر ان يشرع الفرج ابوابه يقرأ يوميا الصحف العبرية الثلاث اضافة الى كتب التاريخ والسياسية ويستقبل زواره من اعضاء الكنيست والساسة المختلفين .

لايوجد قرار حاسم لا يمر عبر زنزانته رغم ان جزء من الاسرائيليين يرون فيه مهندس الارهاب فيما يعتقد اخرون بانه الامل الاخير ، انه مروان البرغوثي الذي سيحاول مراسلو " نهاية الاسبوع " حل لغزه المحير .

بهذه المقدمة المختصرة افتتح الكاتب الاسرائيلي عوفر شيلح مقال مطول نشره في ملحق " سوف شفوع " التابع لصحيفة معاريف .

واضاف : قبل أن يوافق سلام فياض تولي رئاسة حكومة الطوارىء الفلسطينية، التي اعلنها أبو مازن بعد سيطرة حماس على غزة وحل حكومة الوحدة، طلب الحصول على موافقة أخيرة حاسمة اذ لم يكن فياض، وزير المالية الفلسطيني, السابق بحاجة الى شرعية العالم أو اسرائيل فان الادارة في واشنطن تحبه حبا خاصا، وهو من الفلسطينيين القلائل الذين ما تزال لهم علاقة بجهات اسرائيلية رفيعة لكن الشخص الذي يجب أن يوقع في رأيه نهائيا على وثائق توليه عمله يقبع في سجن هداريم في منطقة الشارون.

حصل فياض على الموافقة بعد ذلك في اليوم نفسه، بمكالمة هاتفية من المحامي خضر شقيرات، الذي التقى زبونه الأشهر السجين مروان البرغوثي.

لقد برهن البرغوثي بعد خمس سنين من اعتقاله مرة اخرى على أنه لا يوجد قرار سياسي في السلطة لا يمر عليه, "حكومة الوحدة" نفسها، ومسودات مختلفة لاقتراحات صفقة اطلاق سراح جلعاد شليط، وكل اجراء داخلي ذي شأن في فتح تقريبا، كل ذلك خرج من زنزانة البرغوثي أو صادق عليه في السنين الأخيرة.

منذ نقل في كانون الثاني 2005 من الزنزانة في سجن بئر السبع الى هداريم، وسُمح بزيارة المحامين إياه، وأفراد العائلة والساسة، أصبح البرغوثي في نظر الفلسطينيين سلطة اخلاقية ايضا، ذاك الذي يمثل أكثر من كل شخصية سياسية اخرى النضال وثمنه، وكذلك الشخصية السياسية الأكثر شعبية في المناطق ولكونه كذلك ، أصبح الجميع – من أبو مازن الى قادة محليين في السلطة الفلسطينية المنقسمة – يبحثون في ظلمة زنزانته عن السلطة والشرعية.

لو نافس البرغوثي في الانتخابات اسماعيل هنية لصوت 59 في المائة من الفلسطينيين له، وصوت 35 في المائة فقط لقائد حماس، كما جاء في استطلاع للرأي قام به معهد البحوث الفلسطيني للبروفيسور خليل الشقاقي في رام الله قبل اسبوعين. حتى في قطاع غزة، حصن حماس ومكان اقامة هنية، كان البرغوثي سيفوز بنسبة 55 في المائة مقابل 41 في المائة.

حتى لو تناولنا نتائج الشقاقي بشك، كما اعتادت جهات أمنية اسرائيلية أن تفعل أكثر من مرة، فان أحدا لا يشك في النهاية في كون مروان البرغوثي الزعيم الممكن الوحيد القادر على توحيد الجمهور الفلسطيني الممزق تحت عَلَم فتح، وربما يقوده الى قرارات حاسمة تاريخية تواجهه، هذه "ربما" كبيرة، ولا يستطيع حتى أكثر المؤيدين لاطلاق سراح البرغوثي حماسة أن يُقسِموا أنه قادر أو حتى يريد ذلك. لكن من الواضح للجميع أنه اذا وجد شيء ما فانه الشخص المناسب .
صعوده واعتقاله بديل أصيل عن عرفات

وُلد مروان البرغوثي في قرية كوبر قرب رام الله في سنة 1958، وانضم الى فتح في سن الخامسة عشرة بعد ذلك بثلاث سنين اعتقلته اسرائيل لأول مرة بتهمة الانتماء لفتح حيث امضى اربع سنوات ونصف في السجن، حيث تعلم العبرية.

بعد اطلاق سراحه أصبح قائد الطلاب في جامعة بيرزيت، وقاد مظاهرات كثيرة خلال الانتفاضة الاولى وابعد عام 1987 الى الاردن، التي عاد منها بعد اتفاقات اوسلو، كان أحد القادة البارزين لـ "الجيل الشاب" في فتح، وانتُخب أمين سر المنظمة في الضفة – وهو منصب خسره لصالح حسين الشيخ في سنة 2000، قبل زمن قصير من اندلاع الانتفاضة الثانية.

كزعيم شاب في فتح، يتكلم العبرية وقوي الحضور، أصبح البرغوثي ايضا محبوبا عند بعض اطراف اليسار والاعلام في اسرائيل لقد بدا بديلا جذابا وأصيلا عن عرفات الفاسد الذي يصعب تفسيره الذي لم يستطع قط أن يجذب قلوب الاسرائيليين .

المواقف التي عبر عنها البرغوثي كانت معتدلة نسبيا، لكن شخصيته كانت أكثر تأثيرا منها فهو فلسطيني نستطيع الحديث اليه مباشرة وأن نعقد اتفاقا معه .

عارض البرغوثي في بداية الانتفاضة العمليات داخل اسرائيل، وطمح الى الحفاظ على الصبغة الشعبية للانتفاضة لكن ضغط السارع الفلسطيني لمقابلة تضحية حماس ورد اسرائيل العنيف غيّر موقفه بالتدريج، وأصبح مشاركا أكثر فأكثر في حرب الارهاب.

وشكل اغتيال رائد الكرمي في كانون الثاني 2002 بالنسبة اليه وبالنسبة للتنظيم عامة، الخط الفاصل حيث انتابت البرغوثي مشاعر الذنب – فقد حظر على الكرمي تنفيذ عمليات بمكالمة هاتفية، وشعر بأنه غرس في قلب قائد كتائب الأقصى في طولكرم ثقة مبالغا فيها جعلته يسلك سلوكا غير حذِر، الاغتيال الذي قطع شهرا من انخفاض مستوى الأحداث العنيفة في الضفة، أفضى الى دخول رجال فتح لاول مرة دائرة المنتحرين.

في الخامس عشر من نيسان 2002 حصل "الشباك" على معلومة فحواها أن مروان البرغوثي يختبيء في بيت صديقه زياد أبو عين في رام الله ، كان البرغوثي، الذي نجا قبل ذلك بنحو نصف سنة من محاولة اغتيال، كان أكبر مطلوب في المناطق في اثناء عملية "السور الواقي"، حاصر جنود وحدة خاصة منطقة اختباء البرغوثي، واستُدعيت وحدة "دفدفان" الى المكان لتنفيذ الاعتقال.

علم رئيس الاركان شاؤول موفاز جيدا أنه يوجد في القيادة العسكرية والسياسية اختلاف في الرأي حول الحكمة من اعتقال البرغوثي، فقد عبّر رئيس "أمان" عاموس مالكا ورئيس لواء البحث يوسي كوبرفاسر أكثر من مرة عن شكوك تتصل بصحة فعل ذلك. وعرف موفاز ايضا أن وزير الدفاع بنيامين بن اليعيزر ليس راضيا عن الفعل حيث قال أكثر من مرة إن البرغوثي سيكون آخر الأمر زعيما فلسطينيا مهما، بل خاف أن يُقتل في اثناء العملية وأن يصبح أسطورة فلسطينية. لم يخبر موفاز، الذي كان مقتنعا بأن البرغوثي سيستسلم بن اليعيزر عندما جاءت المعلومة عن مكان وجود قائد التنظيم وانتظر حتى اصبح جنود "دفدفان" في ذروة الحصار . عندما اقترب الجنود منه خرج البرغوثي من مخبئه وسلّم نفسه الى قائد فرقة يهودا والسامرة، العميد اسحق غرشون.

زيارات دائمة من حاييم أورون

بعد الاعتقال وُجد الكثيرون ممن اعتقدوا أن الحديث عن حماقة ووصف مالكا العملية في أحاديث مغلقة "حماقة خالصة". منذ ذلك الحين، وفي فرص مختلفة، اقترحت غير قليل من الجهات الرسمية منها رئيس الموساد ومجلس الأمن القومي في الماضي، افرايم هليفي، اطلاق سراح البرغوثي ورفض رئيسا الحكومة شارون واولمرت جميع هذه الاقتراحات.

من وجهة النظر القضائية، ومن وجهة نظر أكثر الاسرائيليين، لا يوجد هنا سؤال: فالبرغوثي، الذي كفر بسلطة المحكمة، لكنه لم يدفع عن نفسه الحقائق، حُكم عليه بالمسؤولية عن قتل خمسة اسرائيليين وبمحاولة قتل، وأُدين بالسجن خمسة مؤبدات واربعين سنة وإن حقيقة عدم ادانته بالمسؤولية عن عشرات العمليات الاخرى، التي ظهرت في لائحة الاتهام، لم تُغير شيئا من صورته كرئيس للاركان في الانتفاضة الثانية، والشخص الذي أخرج كتائب التنظيم لتكافح اسرائيل كفاحا مسلحا، كانت ذروته الهجوم الارهابي الكبير في بداية 2002 يجب على شخص كهذا،كما يرى أكثر الاسرائيليين، أن يقضي عقوبته بلا عفو أو تسريح مبكر، "بعد أن يقضي خمس عقوبات بالسجن المؤبد واربعين سنة اخرى أكون مستعدا لبحث ذلك"، قال الوزير آفي ديختر.

لكن عندما يتعلق السؤال بالفائدة ومن اعتقال البرغوثي تختلف المعسكرات في الرأي: فمقابل ديختر، رئيس "الشباك" السابق والوزير من قبل كديما، يقوم نائب رئيس "الشباك" السابق والوزير من قبل كديما جدعون عزرا، الذي يعتقد أنه يجب اطلاق سراح البرغوثي لمصلحة اسرائيل ويأسف بعض الساسة و بعض المسؤولين الكبار في جهاز الأمن الذين يقولون ذلك بصوت منخفض وفي الغرف المغلقة، لاعتقال البرغوثي ومحاكمته، ويعتقدون أن من الأجدى لاسرائيل أن يعود الى الساحة الفلسطينية شخصا حُرا وأن يقود إحياء فتح مقابل حماس.

قبل اعتقال البرغوثي أراد اريئيل شارون أن يراه في أيدٍ اسرائيلية. أكثر من مرة، في مباحثات أُثير فيها اسم قائد التنظيم، كان شارون يسأل بصبر نافد "أين هو؟"، لكن يوجد أساس لزعم أن شارون في أواخر ولايته رأى البرغوثي الذي يمكث في السجن عبئا لا كنزا.

إن اقتراح اطلاق سراح البرغوثي مقابل تسريح جونثان بولارد من السجن الامريكي، الذي أُثير في دوائر سياسية في اسرائيل، وعلى حسب تقرير بن كاسبيت في صحيفة "معاريف" تم الفحص عنه بين رجال شارون والادارة الامريكية (ورُفض بشدة في واشنطن)، يشهد بأن شارون أراد البرغوثي في الخارج لكنه أدرك أن الجمهور الاسرائيلي يجب أن يحصل مقابل ذلك على تعويض من نوع خاص، اذا سُرح البرغوثي في صفقة يكون في مركزها الجندي المختطف جلعاد شليط، فان أكثر الجمهور سيرى ذلك خضوعا مُخزيا لحماس. كان يمكن أن يرى في بولارد، الذي لا سبيل اخرى الى تقصير مدة سجنه، اضافه خاصة، تُسوغ التخلي عن العدل. ومن جهة شارون، الذي لم يكشف قط عن شعور خاص نحو بولارد، كان الربح الحقيقي في الصفقة يكمن في اطلاق سراح البرغوثي .

كان للبرغوثي خلال سنوات سجنه الاولى ولفترة قصيرة نسبيا شريكا خاصا هو ابنه قسام الذي اعتقل في 2003، وادين بحيازة السلاح وتمت تبرئته آخر الأمر في آذار من هذا العام من تهمة المشاركة في عمليات اطلاق نار، بعد أن نجح محاميه أفيغدور فيلدمان في اظهار تناقضات في اقوال من حقق معهم "الشباك" وشهدوا عليه لقد أصاب اعتقال قسام ، البرغوثي بالاكتئاب، ورأى ذلك استمرارا لمطاردته الشخصية.

يحظى البرغوثي خلال السنين الأخيرة بزيارات ثابتة من زوجته فدوى، وهي زيارات مُنعت عنه في فترة سجنه الاولى. ومنذ سنتين ونصف له زائر آخر، كانت هويته سرا لوقت طويل هو عضو الكنيست حاييم أورون من ميرتس، الذي استغل زياراته للبرغوثي لتبادل الآراء ولنقل الرسائل من رئيسي الحكومة شارون واولمرت.

التقت تسيبي لفني ايضا البرغوثي مرة واحدة، وإن يكن رجالها قد زعموا رسميا أن اللقاء كان عرضيا وأنه حدث في اثناء زيارة لفني لسجن هداريم كوزيرة للعدل.

يرفض أورون، وهو أحد الساسة المستقيمين والموضوعيين في اسرائيل، الحديث عن اتصالاته بالبرغوثي حتى بعد الكشف عنها. من الواضح أن هذه الصلة تستغلها المؤسسة الاسرائيلية لاتصالات غير رسمية بالزعيم الفلسطيني السجين.

ومن الواضح ايضا أن البرغوثي مُطلع على آخر أخبار الاجراءات الدبلوماسية ومُشارك في الأحداث الفلسطينية الداخلية. فهو يُبلغ سريعا بكل ما يحدث مع واشنطن، يقول فلسطيني مطلع على سير الأمور"لا يوجد حديث لأبو مازن أو فياض الى رايس لا يعلم ما حدث فيه".

لقد تم الاتفاق على اتفاق مكة، الذي أفضى الى اقامة حكومة الوحدة الفاشلة بين فتح وحماس، في المحور المعوج بين زنزانة البرغوثي في الشارون ومكتب خالد مشعل في دمشق.

"رسالة السجناء"، التي صاغها في السجن مع عضو المجلس التشريعي عن حماس عبد الخالق النتشة، كانت الأساس والرخصة للاتصالات بين حماس وفتح بعد فوز حماس في الانتخابات. إن ضغط البرغوثي هو الذي جعل أبو مازن يُقيم لجنة تحقيق تفحص كيف سقطت غزة في يد حماس، وقد تُستعمل بالفعل أداة لعزل أو إبعاد أناس مثل دحلان.
الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 06-30-2007, 10:10 PM
فجر الحريه فجر الحريه غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2007
المشاركات: 19
فجر الحريه is on a distinguished road
إفتراضي كيف تتحدث الصحف العبريه عن مروان البرغوثي

هل البرغوثي مشروع رئيس؟

في مقالة تأسيسية نشرها الشقاقي في شباط 2002 في مجلة "فورين أفيرز" وصف الانتفاضة انها حدث فلسطيني داخلي.

وكتب أن الانتفاضة نشبت لا بسبب اخفاق مؤتمر كامب ديفيد فقط وتحطم المسيرة السياسية، لم يكن ياسر عرفات هو من فجرها كما زعم الاسرائيليون بل كان هدفها ، لقد ضاق الجيل الشاب من القيادة الفلسطينية – التي كان البرغوثي قائدها الأشهر والأكثر شعبية – ذرعا لا بالاحتلال الاسرائيلي فقط بل بفساد نظام عرفات ايضا، وبأن ثمار الحكم الذاتي سقطت في يد الرئيس ورفاقه القدماء فقط. إن الشيوخ الذين جاءوا من تونس ولم يُعانوا الانتفاضة الاولى، رفضوا أن يُدخلوا الى دائرة القرارات الحاسمة اولئك الذين مثلوا الميدان حقا ومكثوا في السجن الاسرائيلي، وثار هؤلاء. اذا كان يوجد أمل في قيادة فلسطينية في المستقبل، لخص الشقاقي، فانه كامن في التأليف بين الجيل القديم، الذي سيعطي الشرعية والاعتراف الدولي، والجيل الشاب، الذي يمثل قوة سياسية حقة.

لقد عزز موت عرفات جانبا واحدا حسب الشقاقي هو أبو مازن، وأبو العلاء وسلام فياض شخصيات غير شعبية على نحو ظاهر و تنقصها القوة القيادية الحقة وانها مهمة في الأساس بسبب غطاء الاعتراف والشرعية الذي تمنحه للفلسطينيين بازاء اسرائيل والعالم ، لكن البديل عن الجيل القديم لم يكن جيل الشاب بل حماس.

إن سنين من الانتفاضة حلّت فتح تماما التي بلغت الانتخابات للمجلس التشريعي ممزقة وبلا قيادة. فالبرغوثي في السجن، وحسين الشيخ وآخرون دُفعوا الى الحواشي. وفقد جبريل الرجوب ومحمد دحلان، اللذان علّقت اسرائيل عليهما آمالا في هذه المرحلة أو تلك القوة والتأثير كل واحد لاسبابه الخاصة. من بين الجيل الشاب، البرغوثي هو الوحيد الذي يملك أملا ما في أن يوحد فتح في مواجهة حماس.

في 2005 ألغى البرغوثي ترشحه للرئاسة، على رغم أنه كانت له احتمالات جيدة أن يفوز في الانتخابات، التي فاز فيها آخر الأمر أبو مازن. "لو كان الفلسطينيون انتخبوني لكي أرأسهم، فان جهات في اسرائيل كانت ستعمل آنذاك بجد لتسويد شخصيتي بزعم أن الفلسطينيين انتخبوا ارهابيا مرة اخرى"، قال البرغوثي في مقابلة نادرة من وراء القضبان (وكان آنذاك ما يزال في سجن بئر السبع) للصحفي الفرنسي بيير باربانسي. "هذا ما فعلوه لياسر عرفات في حياته وهذا ما يفعلونه بي ايضا".

لكن جهات فلسطينية تقول إن البرغوثي سيشارك بالتأكيد في الانتخابات القادمة، حتى لو كان ما يزال في السجن الاسرائيلي (وبالواقع، احتمال فوزه وهو سجين أكبر). يتصل ميله هذا، كما يقولون، بمصيره الشخصي بالطبع، فالبرغوثي الذي رأى محاكمته محاكمة تظاهرية وصمم على ان يضع نفسه في صف واحد مع محاربي الحرية الذين سجنتهم نظم حكم شمولية، مُحتاج الى شرعية الانتخاب الشعبي لكي يزيد الضغط من اجل اطلاق سراحه. ستُدفع اسرائيل آنذاك الى موقف شديد الاشكالية من العالم، الذي يشتاق الى قائد فلسطيني ليس من حماس، وسيصعب عليه أن يفهم لماذا تواصل اسرائيل احتجازه في السجن.

سمع البرغوثي مرة بعد اخرى عن احتمالات اطلاق سراح قريب، فقد أقسمت حماس ألا تطلق شليط من غير أن يخرج كبير السجناء حُرا، لكنه متنبه يقظ وعالِم بأنه اذا عُرضت على حماس صفقة مناسبة فان هذا القَسَم لا يساوي الكثير. ولست أخاله يريد ايضا أن يحظى بالحرية بفضل المنظمة المعادية، التي يتوقع له أن يناضلها نضالا شديدا منذ اللحظة التي يرأس فيها قوات فتح.

الشباك يعارض :البرغوثي أعظم فائدة وهو في السجن

"الشباك" هو المنظمة الاسرائيلية الرئيسة التي تبحث مع نفسها قضية البرغوثي. فلرئيسها يوفال ديسكن توجه الى المشكلة أكثر عقلانية من توجه ديختر. الاستنتاج العملي الذي يُعبر عنه ديسكن في المباحثات الداخلية يشابه استنتاج سلفه، لكن التعليل مختلف، فالبرغوثي، في رأي ديسكن، يأتي لاسرائيل بفائدة غير ضئيلة وهو في السجن، لكنه قد يضر منذ اللحظة التي يخرج فيها الى الخارج.

وهكذا فان اعمال البرغوثي من السجن، وفي ضمنها الدفع السياسي والجلالة التي يمنحها لأفراد كفياض، يمكن تفسيرها بالتأكيد كمواقف تنبع من رغبته في التحرر و يرى "الشباك" في البرغوثي السجين ذخرا مضاعفا، فهو غائب عن الميدان كقوة تنظيم، وهو شيء يُسهم في الانقسام الكبير للمقاومة الفلسطينية ويُسهل على محبطي الارهاب عملهم الدؤوب في قص الأعشاب، و مقابلة ذلك، لما كان يعلم أن احتمال أن توافق اسرائيل على تحريره يمر بعرض مواقف معتدلة، فانه يساعد مواقف كهذه – ويهب لها من جلالة السجين الفلسطيني الأول منزلة.

يوجد لموقف ديسكن هذا تأثير كبير وبخاصة في القادة الاسرائيليين، الذين يميلون في قضايا كهذه الى النظر الى جهاز الأمن والتعلق بمواقفه، في بداية الانتفاضة طلب افرايم سنيه الذي كان آنذاك نائب وزير الدفاع، من رئيس الحكومة ووزير الدفاع اهود براك إذنا بأن يلقى البرغوثي، في تلك المرحلة كان قائد التنظيم ما يزال يؤيد العمليات في المناطق فقط، وعارض العمليات داخل اسرائيل. أرسل براك سنيه الى ديختر الذي كان آنذاك رئيس "الشباك" وقال "إفعل ما يقول"، وألغي اللقاء بين سنيه والبرغوثي، واذا كان براك قد سلك ذلك السلوك، فكيف يكون حال اولمرت مع رئيس جهاز ذي سلطة واتزان مثل ديسكن؟.

يوجد منطق كبير في تحليل "الشباك" و في المقابل ، يجب أن نتذكر المواقف التي عبّر عنها البرغوثي قبل الانتفاضة، عندما اعترف بالفعل بأن حق العودة لا يمكن تحقيقه وتخلى بالواقع عن تحقيقه العملي وقال في السنين الأخيرة ايضا من السجن إن "الجميع يعلمون ماذا ستكون النهاية و يقصد أن حل النزاع سيكون بمخطط كلينتون – طابا، وأن الفلسطينيين سيضطرون الى التخلي عن جزء من أحلامهم.

الافراج ، امتحان لنوايا قادة اسرائيل

هل سيتغير البرغوثي حقا اذا أصبح حُرا؟ لا يمكن أن نعلم بالطبع، السؤال هو ما هي خيارات اسرائيل؟ لا يوجد أحد في الجهاز تقريبا يؤمن بجدوى مساعدة ابو مازن كأستجابه لضغط امريكي ولكي لا تُرى اسرائيل رافضة تقول على لسان مصدر استخباري رفيع "حتى لو أعطيناه ملايين وحررنا له مئات السجناء، لن يجدي هذا شيئا".

وهم " الجهاز " ينظرون الى القرار الذي اعلنه اولمرت في مؤتمر شرم الشيخ هذا الاسبوع، وفحواه أنه سيُطلق سراح 250 سجينا فلسطينيا من اعضاء فتح، في الغرف المغلقة كهبة قليلة جدا ومتأخرة جدا تهب الاشخاص غير الصحيحين للقائد الخطأ .

أبو مازن بلا تأييد في الميدان، وبلا قوة شخصية وسياسية، ودون التصميم المطلوب من اجل الخروج لنضال حماس والانتصار عليها، في صناديق الاقتراع أو في الشوارع.

لقد نبع فوز حماس في الانتخابات للمجلس التشريعي من عدة عوامل اهمها الفساد والانقسام داخل فتح وفقدان الأمل في ضوء الطريق السياسي المسدود، والصورة الطاهرة والمقاتلة للمنظمة الاسلامية، التي يراها الفلسطينيون كمن تحملت في الأساس مناضلة اسرائيل وأفضت الى انسحابها من غزة، بل طريقة الانتخابات الاشكالية.

قالوا آنذاك في جهاز الأمن إن فتح خسرت الانتخابات بقدر لا يقل عن فوز حماس بها، الآن، عندما ستضطر حماس الى تحمل المسؤولية وتعاني خيبة الأمل من اخفاقات الحكم، وتبدأ فتح في مقابلة ذلك عملية اعادة البناء والصياغة من جديد، قد يدور الاطار دورة عكسية.

مر أكثر من سنة، وفتح لم تُعد بناء ذاتها. لم ينشأ أي زعيم جديد، والمرشحون السابقون دُفعوا جانبا. لم ينشأ أي محور جديد لشيوخ تونس وشبان الانتفاضة.

البرغوثي هو الوحيد الذي يملك جلالة ومنزلة. إن حلفا ثلاثيا بينه وبين أبو مازن وفياض، اللذين يتمتعان بالشرعية في واشنطن وفي القدس، يبدو الآن الاحتمال الوحيد لقيادة تستطيع مواجهة حماس.

هل تريد اسرائيل تطورا كهذا؟ إجابة ذلك واضحة في ظاهر الأمر. من اولمرت وما دون، جميع القادة عندنا يتحدثون عن أملهم الكبير في قيادة فلسطينية سيكون في الامكان الحديث اليها. لكن اسرائيل في نشاطها الميداني، حتى في ايام براك وشارون في الانتفاضة الثانية واليوم ايضا، تسلك سلوكا مختلفا.

نفضت السلطة والرأي العام أيديهما تقريبا من القضية الفلسطينية ومن التفريق بين المعتدلين والمتطرفين، ومن يمكن الحديث اليه ومن يجب اطلاق النار عليه. حتى لقد وُجهت الى أحبة المؤسسة الاسرائيلية في الماضي كالرجوب ودحلان هجمات على قيادتيهما، وهو شيء نقل رسالة واضحة تقول إن اسرائيل كفّت عن التفريق بين الفلسطينيين "الأخيار" و"الأشرار".

إن مسألة البرغوثي بهذا المعنى امتحان لوعي قادة اسرائيل. لا يمكن أن نُجادل من يزعم أن البرغوثي أُثم في المحكمة وعليه أن يقضي عقوبته. سيكون من الواجب عليه أن يزعم أن هذا الثمن يساوي معنى بقاء البرغوثي في السجن: أي فقدان الأمل في المدى المنظور، في قيادة لفتح تستطيع مواجهة حماس وقيادة الشعب الفلسطيني في طريق اخرى.

تقول تلك الجهات الأمنية المستخفة بأبو مازن في الوقت نفسه، إن الضمان الوحيد لمنع تكرار السيناريو الغزي في الضفة وسيطرة حماس على الكيان الفلسطيني كله هو بقاء الجيش الاسرائيلي في كل مكان يوجد فيه، واستمرار الاحتلال بكل ما يحمل من معانٍ تتصل باسرائيل وبالجيش الاسرائيلي. من يقول انه يجب إبقاء البرغوثي في السجن، بسبب العدل أو لتقدير عملي، يجب أن يعلم أنه يوقع بذلك على استمرار هذا الاحتلال الى أن يصبح الفلسطينيون فنلنديين كما قال دوف فايسغلاس، أو الى أن يقوم برغوثي آخر. ومن الصحيح اليوم أن لا أحد يراه حتى في الأفق.
الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 12-04-2007, 01:49 PM
اسير الحرية اسير الحرية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2007
الإقامة: رام الله
المشاركات: 16
اسير الحرية is on a distinguished road
Wink السيرة الذاتية للقائد مروان البرغوثي

سيرة القائد مروان برغوثي


ولادتــــــه


مروان يحمل رقم أربعة بين إخوانه السبعة لأسرة أبي عاطف المكونة من عاطف وهشام وعصام ومروان ومقبل واياد، واخيرا شروق (بنت). وهذه الأسرة جزء من عائلة البرغوثي, أحد العائلات العريقة في فلسطين. تنحدر هذه العائلة (البرغوثي) من نسل غسان إحدى القبائل التي هاجرت من اليمن بعد انهيار سد مارب شأنها شأن القبائل العربية الأخرى. ويعتبر غسان وزهران وغامد إخوة, وهاتان القبيلتان ما زالتا في جنوب المملكة العربية السعودية، في حين رحل غسان واتباعه إلى بلاد الشام وعرفوا بالغساسنة الذين خيرهم الخليفة عمر بين الإسلام أو الجزية عند فتح القدس فاختاروا الإسلام، ولكن ليس جميعهم. ومنهم من ذهب إلى المغرب العربي أو سوريا وشمال الاردن. أما الذين هاجروا إلى فلسطين فقد تفرعوا إلى عدة فروع منهم الرمحي والعمري وبريغيث وبرغوثي وغيرهم. وتعود تسمية العائلة إلى اكثر من رواية حيث يروى أن البر تعني الخير وغوث تعني الكرم دلالة على كثرة خيراتهم وكرمهم, وهناك روايات اخرى متعددة.
تسكن العائلة في قرية دير غسان التي ما زالت قلعة الحكم قائمة بها، حيث حكموا المنطقة المحيطة ودخلوا في صراعات دامية. ورحل عديد منهم وسكنوا القرى المجاورة وساهموا في إعمارها ونموها واقتطعوا اجزاء كبيرة من الأراضي التي أخذوها بالقوة من أراض الجوار. ومن هذه القرى: بيت ريما الأقرب إلى دير غسان وعابود، حيث يسكنها المسلمين والمسيحيين بصيغة نموذجية من التعايش والتآلف، ودير أبو مشعل وكفرعين وقريتنا كوبر التي أنجبت رموز أدب ومقاومين. ولن ننسى "أبو مخلص" القائد العسكري والنموذج الأخلاقي للإنتفاضة الأولى ورحل مبكرا سنة 1995، كما أنجبت الشاعر والفيلسوف المخضرم حسين البرغوثي، الذي رحل أيضا مبكرا. ويبدوا أن سن السادسة والأربعين أصبح مشؤوما عندنا حيث اختطف رجالا يفتخر بهم. كما قدمت العائلة في كوبر مجموعة من الشهداء في الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، وحتى في باريس. ولن ننسى الشهيد منيف البرغوثي الذي اغتاله الموساد في باريس. وتشتهر هذه القرى جميعا بالزراعة وخاصة الزيتون والعنب والتين وهي على تلال مرتفعة وما زالت القلعة تتوسط قرية دير غسان القرية الأم. عرف عن العائلة الحفاظ على عادات وتقاليد هذا الشعب فمنهم صدرت اول موسوعة للتراث الفلسطيني للدكتور عبد اللطيف البرغوثي، الذي توفي هذا العام. وقد ساهم في تطور البحث العلمي في عديد من الأقطار العربية. ومنهم الشاعر المعروف مريد البرغوثي وهو غني عن التعريف.
اشتهرت العائلة بحب العلم ومتابعته، ويوجد بها أعلى نسبة تعليم مقارنة بالمحيط العربي والفلسطيني. وعرفت بالكرم وروح النكتة والمرح وسرعة البديهة والذكاء والجرأة وعدم المجاملة, وبالانتماء الوطني بلا حدود, وبالثقافة خاصة الأدب والشعر. حيث توجد مساجلات شعرية متواصلة في ديوان العائلة. وقد افتتحت أول مدرسة ثانوية في بداية القرن الماضي. وتعتبر العائلة صورة صادقة عن المجتمع الفلسطيني. ففيها العالم والأمي والثري والفقير والوطني واللاوطني, واليساري واليميني والمتدين والعلماني والقومي, والمثقف وغير ذلك. ولكنها عائلة مسيسة جدا, وتكاد الأحداث السياسية أن تطغى على كل مجالسها. أما من خرج من دير غسان إلى قرية كوبر بعد حصول مشاكل عائلية قبل مائة وثلاثين عام, خرج أجدادنا محرومين من كافة أملاكهم ولجأوا الى كوبر بعد ان رحب بهم السكان الموجودين للإستعانة بهم ضد القرى المجاورة التي استضعفتهم وأخذت أراضيهم, وقد تم استرجاع هذه الأراضي وتقاسمها السكان جميعا.
بعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة الأتراك وخروجهم من فلسطين حل الإنتداب البريطاني مكانهم وواجه الفلسطينيون هذا الواقع المؤلم من خراب ودمار تركه الأتراك، واحتلال جديد غريب في كل شيء عنهم من عادات وتقاليد وقيم ولغة وغيرها. سنة 1918 ولد أبو عاطف (والد مروان) وعاش حياة بؤس شديد حيث توفي والده مبكرا وكانت أمه في مقتبل العمر وكانت الزوجة الثانية لجدي الذي كان مختارا للقرية وادعى أن الحاكم التركي في المنطقة يريد الزواج من جدتي التي توصف انها من أجمل فتيات المنطقة في حينها وبذلك راى ان له الحق في الزواج منها قبل ان يضعهم الحاكم تحت الضغط ولا أعرف هل هذه الرواية صحيحة او اختلقها ليظفر بجدتي ويتركها في ريعان شبابها تكابد الالم والمرارة حيث من العيب عندنا زواج المراة بعد رحيل الزوج خاصة ان كانت تحبه عاشت اكثر من ثمانون عام منها ستون عاما ارملة.
ورغم ان ظاهرة تكرار الزواج قليلة جدا في العائلة وتكاد تكون نادرة, البعض يرد ذلك الى جمال الفتيات وثقافتهن وقوة الشخصية حيث كان التزمت في مصاهرة الاخرين. ملحوظا جدا ويذكر ان فتاة وافق والدها على زواجها في منطقة بعيدة فما كان من زعران العائلة الا ذبح الشيخ الذي كتب الكتاب واعادوها الى القرية كما ان ثقافتهم لا تسمح بمثل هذه الممارسة التي قال فيها تعالى: (فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة, ولن تعدلوا) وبذلك اكد على ان لا احد يعدل لذا فواحدة هو الحل الامثل. رحل جدي مبكرا وترك جدتي واولادها الثلاثة فريسة لأولاده من الزوجة الاولى حيث تمت السيطرة على أراضيه الشاسعة ولم يحصل والدي إلا على أسوا قطعة صخرية لا تصلح للزراعة لكنه عمل فيها بمشقة حتى استوعبت اشجار الزيتون والتين والعنب وزرعها بيده.
قام اخوانه الكبار باستضعافه وتشغيله بارضهم ومنعوه من الدخول في المدرسة ليرعى اغنامهم وكان يضرب بعنف على أي مخالفة يرونها. رفضوا زواجه إلى أن تزوج امي بمساعدة خاله الذي تذكر ان له اخت تقاسي الظلم بعد ان شبع من تكرار الزواج لينجب أولادا ولم تنجب الأربعة نساء ولدا واحدا. كان على أبو عاطف أن يثبت أنه قادر على إعالة أسرته, فانطلق متحديا كل الصعاب واذكر إني كنت في الخامسة من عمري عندما عرف عمي الاكبر أننا رزقنا بمروان رقم أربعة وكلهم ذكور فغضب عمي لأنه لم يرزق اولادا بل إناث, وبهذه العقلية المتخلفة كانت تقاس الامور للجهلة. حرم والدي من دخول المدرسة فكان أميا لا يستطيع كتابة اسمه، فلاح لا يملك ارضا, فحرم من هذا الإسم فكان لاجئا في قريته ولكن لم يحصل على معونات كما الحال للاجئين, وبذلك كان حالة فريدة ومميزة لا هو فلاح ولا مدني ولا لاجيء فعاش دون الطبقات المعروفة حتى الدنيا منها. هذا هو الحرمان الذي عايشه مع أولاده الاربعة قبل أن يأكل لقمة هنية, ولم تساعده الأم المعدة التي اكتوت لسوء الطعام وتعودت سوء الهضم مما سبب له قرحة معدية عاش الأمها وحرم من اكل ما يشتهي خوفا من نزفها. إذن هو خليط بين العامل والفلاح, بداخله ثورة بؤس بلا حدود, عامل نحيل الجسم صارع العمل وتعامل مع الحجارة حتى بانت على ملامح جسده من تجاعيد وكسور وصار جبينه خارطة متشابكة الخطوط.
كان مميزا في قريته، فلاح بلا أرض, عامل دونما عمل, يضرب واولاده من ذوي القربى امام زوجته. كل الناس كانوا في انتظار موسم الزيتون إلا ابي عاطف..؟ لاجيء في قريته بلا بيت يأويه مما جعله يلجأ الى بيت لأحد الأولياء لا يجروء أهل القرية العيش فيه لأنه مقام لقبور الأولياء اقيم وسط مقبرة مندثرة. قلة هم الخيرون في تلك الايام السوداء رغم أن أمي أرضعت العديد ممن شحت صدور أمهاتهم بلا مقابل طالبة من الله أن يعوضها خيرا .
وقفت أمي إلى جانب زوجها بكل معاني الوفاء فحصدت الزرع بأجر وجمعت الزيتون بأجر وكان مروان ينام في ارجوحة من القماش معلقة بجذع الزيتون بعيدا عن الزواحف في الهواء الطلق إلى أن تفرغ امي من اكمال يومها وتنتظر أياما أو شهورا حتى تحصل على أجرها زيتا او زيتونا أو قمحا لتطعم الافواه المنتظرة لوجبة أي وجبة.. نقل الماء على حماره للناس بأجر زهي. وحفر قبورا لموتاهم.. لكن هذا كان عيبا عند من حرموه الحياة الكريمة دون ان يقدموا له ولو بحصته من الارض التي حرموه اياها وبذلك ناضل أبو عاطف ضد الإحتلال والعبودية وهذا ما جعل مروان يسير على نهجه فهو عانى من الاحتلال من ذوي القربى قبل الاحتلال الاسرائيلي. قلة هم الخيرون في تلك الايام السوداء, كنا نقف واخواني بباب معصرة الزيتون ثروة الفلاحين الاولى ومقياس مكانتهم حسب تلك العقلية السائدة في عصر الانحطاط الفلسطيني ما بين الحربين العالميتين. نقف لنحصي لهذا وذاك كمية الزيت التي سيودعونها في براميلهم.
كنا فعلا كالايتام على مؤدبة اللئام وقليلون هم الخيرون في ذلك الزمن الغابر. كنا لاجئين في قريتنا فلاحين بلا ارض, فلا قوائم اللاجئين استوعبتنا لنحصل على بعض المساعدة, وذلك لأن من تولى التسجيل ادعى النزاهة عندما ورد اسم ابو عاطف فقط ولا ارض نمتلكها لناخذ صفة الفلاحين, فكانت الصدقة جائزة على ابو عاطف ولم يحرمه منها الا ذوي القربى لانهم لم يتصدقوا اصلا. وسط بحر الظلم هذا كان على ابو عاطف ان يثبت وجوده بعمله الشاق ولساعات طويلة وقد استطاع تأمين حياة كريمة لعائلته. كنا نسكن غرفة واحدة، الأولاد الثلاثة وأبي وأمي وجدتي, وضاقت الغرفة بالعائلة التي تنتظر مولودا رابعا هو مروان, لجأت العائلة إلى بيت عبارة عن مقام لأحد الولياء الصالحين لم يجرؤ أهل القرية المبيت فيه لأنه أقيم فوق مقبرة قديمة. إلا ان والدتي المعروفة بجرأتها والتي يجزم البعض على أنها اكثر رجولة من الكثير من الرجال, بادرت إلى الدخول للبيت ونظفته ونقلنا الاثاث المتواضع الذي استوعبه ظهر حمار لرحلة واحدة او رحلتين. هذا القصر الجديد عبارة عن غرفة واسعة على الطراز العربي القديم ولها قبة من الطين, المهم أن لها ساحة صغيرة وزرعنا فيها شجرة عنب كانت تظلل الساحة ليجلس ضيوفنا في ظلها وننام مع الجدة في الساحة تاركين الغرفة للوالدين للراحة ولعل الجو يصفى لهم بعد عناء النهار وهذه أبسط حقوقهم. في يوم كان يحتفل فيه الفلسطينيين بموسم النبي صالح ويوزعون الحلوى في صبيحة يوم مشرق بشمس دافئة من شهر آيار سنة تسعة وخمسين يومها أبصر النور مولودا اطلقت عليه اسم مروان.
مروان أكمل الدورة التي تطلقها امي على رقم اربعة عندما تعد البيض او الدجاج او حبات البندورة. القابلة في القرية قالت لأمي ذلك اليوم لن تفرحي بأولاد آخرين بعد هذا المولود في هذا البيت. وفعلا مات الإثنين اللذان ولدا بعد مروان دونما مرض. كبرت العائلة وزادت الأعباء على أبي عاطف ووقع عليه الإختيار من كبار وجهاء القرية ليعمل مسحراتي لشهر رمضان. وهذه المهنة عادة يفوز بها الافقر في القرية فكان أبي محظوظا بهذا اللقب.
عاش أبو عاطف على خبز مختلف من بيوت مختلفة بطعم مختلف لكنها كانت مهنة مضنية جدا خاصة اثناء الشتاء والبرد القارص لأن عليه أن يجوب أطراف القرية المختلفة على قدميه كل ليلة مما يزيد الأم معدته المتعبة أصلا.









اخوكم محمد البرغوثي
__________________
الحرية لاسرى الحرية

القيد مهما فولذت قضبانه


فعلى صخور صمودكم يتكسر
الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 12-04-2007, 01:50 PM
اسير الحرية اسير الحرية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2007
الإقامة: رام الله
المشاركات: 16
اسير الحرية is on a distinguished road
Wink السيرة الذاتية للقائد مروان ابرغوثي 2

معاناة الاسرة:
في عام 1963 حصل تطور مهم في حياة ابي عاطف واسرته كاد أن يودي بأمي لإلى بيت والدها، فقد قام الوالد ببيع العنزة، ثروة العائلة، ليتمكن من الحصول على جواز سفر واجرة سيارة إلى بيروت، لولا ان الوالدة تعقلت وادركت ان والدها لا يحتمل وجودها عنده للعيش واطفالها الاربعة الذين سيقاسمونه لقمة العيش. لكن قرار رب الأسرة حسم الأمر رغم قوة أمي التي اقنعها أن السفر سيعود بالخير على الاسرة. وكانت بيروت تشهد حركة عمرانية واسعة آنذاك. فذهب مع بعض عمال القرية الذين سبقوه في التجربة، وعمل حارسا هناك لإحدى العمارات المسكونةالعائدة لاحدى العائلات البيروتية العريقة، التي اشفقت عليه وأكرمته بكل معاني الكرم الأصيل.
بدانا نتلقى نقودا كل شهر، ومع أنها كانت قليلة، إلا انها سد ت الحاجات الملحة من لبس وغذاء ودفاتر واقلام. وكان أبو عاطف لا يقبل لاولاده ان يلبسوا ما يحبون وياكلوا ما يشتهون بينما هو محروم من ذلك. وقد استمر ذلك الى ان حصل زلزال مدمر، دمر الكيان العربي وخلخل الارض وأزاح اللثام عن مؤامرة استهدفت الانسان قبل الارض. فضاعت الارض وهزم المواطن, ولكن ابن الثامنة من العمر، مروان كان اكثرهم هزيمة لبعده عن والده وإحساسه انه لن يكون معنا مجددا.
في ذلك اليوم المشؤوم، الخامس من حزيران، اوصلنا الاعلام العربي الى قلب تل ابيب، في الوقت الذي كانت الدبابات الاسرائلية تجتاح القدس وكل الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء في ساعات متسارعة، وفلول الجيوش العربية تستبدل ملابسها العسكرية باخرى مدنية هاربة مذعورة امام الاليات الاسرائلية تاركة فلسطين بأكملها للغرباء المنتشين بالنصر، مدركين انها اهديت لهم دون عناء.
كنا قد انتقلنا قبل النكسة بأيام الى بيتنا الجديد: غرفتين من اللبن وكانت بمثلبة قصر جديد للاسرة، لأنها المرة الأولى التي نملك فيها بيتا يأوينا. وهذا البيت يبعد عن القرية حوالي الكيلو متر. فكان الوضع مخيفا لدخول الجيش الى القرية، مجددا ذكرى المذابح التي حصلت في دير ياسين وبئر السبعوغيرهماا لتهجير السكان. واخذ البعض يهرب إلى الأردن، لكن والدتي أصرت على البقاء بالبيت ورفضت ان ترحل وفضلت الموت على الرحيل.
كان لدينا كلب صغير يحرس البيت ويلعب معه مروان صديقه الوفي, لكن الجيش الغاصب أطلق النار على الكلب فقتله فورا. وبكاه مروان بمرارة. كان ذلك هو المشهد الأول للقتل امام أعين الطفل الصغير الذي فقد صديقه الوفي، فقام واصحابه من الاطفال بدفن االصديق قرب البيت. فقدنا الاتصال برب عائلتنا، ففقدنا مصدر قوت يومنا، وعدنا من جديد لا نشعر بفرحة العي وحدها حملت ام عاطف عبء الهزيمة لأن مسؤولية الأسرة قفزت من جديد مرة اخرى في حضانها. إلا أان الاخ الثالث عصام ترك المدرسة ليعمل في أحد المقاهي عله يوفر لنا الحد الأدنى، من العيش، وكان في الثانية عشرة من العمر. وكان يحضر لنا بعض الاحتياجات كل شهر، إلى ان تم الاتصال مع والدنا من جدي وأذكر أنه مرة أحضر اربع دجاجات مرة واحدة، ولم يكن لدينا ثلاجة، فغضبت امي لانها لم تتعود على هذا العد فقبل يديها قائلا لا تغضبي، اليوم هو عيد الأم وكان يدرك أن الوردة لا تشبع جائعا. وعاد والدنا الى البلاد بموجب قانون جمع شمل العائلات عام 1970حاملا بعض النقود التي جمعها، من عمله واشترى بها بعض رؤوس الماعز، علها تساعدنا قليلا وتوفر لنا الحليب واللبن والزبدة التي نبيع بعضها لنوفر الدفتر والقلم والسكر والشاي وغيرها. وكنا نشعر انها الخالات والعمات وابناؤها ابناء عمومتنا. هذه هي حصيلة غربة ابو عاطف لثماني سنوات اضافة الى غرفتين من اللبن.
__________________
الحرية لاسرى الحرية

القيد مهما فولذت قضبانه


فعلى صخور صمودكم يتكسر
الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 12-04-2007, 01:52 PM
اسير الحرية اسير الحرية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2007
الإقامة: رام الله
المشاركات: 16
اسير الحرية is on a distinguished road
Cool :: سيرة قائد ::

انا متأسف يا استاذ مريد



لكن السيرة التي انا انزلتها يمكن ان يكون بها تفاصيل مفيدة ارجو منكم اضافة هذه المعلومات الى السيرة الموجودة لديكم

و تقبلوا الاحترام
__________________
الحرية لاسرى الحرية

القيد مهما فولذت قضبانه


فعلى صخور صمودكم يتكسر

آخر تعديل بواسطة سيد القيد ، 12-04-2007 الساعة 02:28 PM.
الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 12-17-2007, 10:46 PM
جروح الوطن جروح الوطن غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2007
الإقامة: رام الله
المشاركات: 23
جروح الوطن is on a distinguished road
إفتراضي

اخي مريد شكرا على المعلومات والتفاصيل عن القائد مروان البرغوثي



تقبل احترامي
__________________
الفتح نار على من اعتدى

ونور على من اهتدى
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت القدس المحتلة. الساعة الآن » 04:27 PM.


Powered by: vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
الاسير الفلسطيني 17/4/2007